ابن عربي

146

تفسير ابن عربي

البداية وصحة متابعتهم في التسليم ففازوا بمقام الفتوة والانخلاع بالبلاء وعن قيود النفس لسلامة الفطرة ، فوصفهم بالوفاء الذي هو كمال مقام الفتوة ، وسماهم رجال على الحقيقة بقوله : تفسير سورة الأحزاب من [ آية 23 - 35 ] * ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) * أي : رجال أي رجال ، ما أعظم قدرهم لكونهم صادقين في العهد الأول الذي عاهدوا الله عليه في الفطرة الأولى بقوة اليقين وعدم الاضطراب عند ظهور الأحزاب ، فلم يتنحوا بكثرتهم وقوتهم عن التوحيد وشهود تجلي الأفعال فيقعوا في الارتياب ويخافوا سطوتهم وشوكتهم * ( فمنهم من قضى نحبه ) * بالوفاء بعهده والبلوغ إلى كمال فطرته * ( ومنهم من ينتظر ) * في سلوكه بقوة عزيمته * ( وما بدلوا تبديلا ) * بالاحتجاب بغواشي النشأة وارتكاب مخالفات الفطرة بمحبة النفس والبدن ولذاتهما والميل إلى الجهة السفلية وشهواتها فيكونوا كاذبين في العهد ، غادرين * ( ليجزي الله الصادقين بصدقهم ) * جنات الصفات * ( ويعذب المنافقين ) * الذين وافقوا